Friday, 23 October 2009

La Jetée (1962) - english dub

Tuesday, 1 September 2009

طيران

هذا العام فى ليلة يوم ميلادى لم أحاول صحصحة اللذيذ اللى جوّايا بكوب نِسْكافيه. لم أشاهد أفلامًا جديدة. ولم أتلق هدايا أو دعوات للسهر. هذا العام كنت واقفًا فى إشارة مرور سيدى جابر أحسد أحد شاردي العقول وهو يحاول إدارة الموقف بصفارة بلاستيكية صفراء. ماسكًا بيده كيس بلاستيكى شفاف. ولا يستقر بأذهان السائقين أطول من لحظة مرورهم به.

Monday, 31 August 2009

حلم روائى قصير

ثمّة وبَاء يجتاحُ المَدينة. كانت الإجْراءات مُشدّدة للدرجة التى تطلب معها احتجازَنا داخِل أحد مداخل مترو الأنفاق. زحامٌ معقول فوق درجات السلم, وأحاديث متبادلة عالية. لم يكن بالمكان هلع, بل ترقُّب. كانت هناك زوْجَة على وشك الولادة. انشغلتُ بأمرها مع أحدِهم بلا فائدة. يمر الوقت فأدرك فجأة أنِّى نسيت الأمر. الطريق المُؤَدِّى من المدخل إلى داخل محطة المترو مسدود بباب خشبى قديم. نعلم كلنا أن من تأكدت إصابتهم محتجزون وراءه. أقف إلى جوار الباب وأزيحه بفضول, من الإنفراجة الضيقة أرى غرفة تعذيب وسرداب ملتوي يختفي فيه المسئولون جريًا خلف المصابين. المصابون لحَاهم طويلة بشكل غريب. استجدانى ثلاثة منهم بنفس النظرة راكعِين, ربما لأن لهم نفس الملامح. صديقٌ لى كان مسئولاً يجلد مصابًا. لم يلاحظني. أغلقت الباب بهدوء مندهشًا فإذا بدرجات السلم يغمُرها ضوء شمسٍ ساطعة. تمر أعلاه أنثى خمسينية شديدة الجمال والرشاقة. أنيقة حتى مخارج ألفاظها. تسألنا - نحن المتبقون - بصوتٍ رقيق, إذا ما كنا نريد الذهاب إلى شاطئ "آن ماري". يتردد زملائِى, أصعد درجتين ناحيتها, وأخبرها بابتسامة مهذبة جدًا أنى سأسأل عن مكانه إذا ما أردتُ الذهاب. انصرفتْ السيدة بخفة وابتسامة لأتبعها مندوهًا. خارج النفق هناك ميدان لا شئ يدل على أسبانيته لكنه كذلك. ضوء الشمس يغمره كله أيضًا. مجموعة رجال ونساء يرتدون المايوهات, ويسيرون معًا بثقة وكأنهم يمارسُون طقس الذهاب إلى الشاطئ. كلٌّ منهم يسحب حِصانًا خلفه. السيدة الخمسينية تعدو بخفَّة فى أنحاء الميدان وكأنها لا تلمس الأرض. يتجهون جميعًا إلى شاطئ "آن ماري" المجاور للميدان. الشاطئ عبارة عن خليج داخل الرمل. أمواجه عاليه نسبيًا. تبعتُ الناس يقفزون في الماء, حتى استوقفتنى مناقشة حادة بين شاب أسبانى يتكلم العربية بلكنة غريبة وصاحب فندق يبادله نفس اللكنة. يتجادلان حول المبلغ المدفوع ومفتاح الغرفة الضائع. أملّ مناقشتهم لأجد تترات نهاية تظهر فجأة وبهدوء فى الأفق. وموسيقى فى الخلفية تخبرنى أن كل شئ موجود, ويقتسم نفس المكان.

Monday, 10 August 2009

كذب ردئ


إذا كان الكذبُ ضَرُوريًا, ليَكن صَوْته عَاليًا. لا أريدُ سَمَاع حُزن تحِّياتـِنا السَّريعة بنهَايةِ المُكالمَات.

------------------

- اللقطة من فيلم A londoni férfi.

Wednesday, 5 August 2009

rendezvous

أعلمُ أنـِّى يومًا سأصْنع الفِيلم المُفضَّل لدى شخص ما, أعْرفهُ جَيدًا أو لن أقابلهُ أبدًا.

---------------

- اللقطة من فيلم Blowup.

Saturday, 1 August 2009

الخطوات المبتعدة لا تلمس الأرض

أضفتُ إلى فيلمِي صوْت خطوات, فأعجَبَني وَقعها مُبتعدة. ربَّمَا لأني أنانِي أودِّع الرَّاحِل وأستقبُل الآتِي, سأدَّعي الخلود ويزدريني.

----------------

- اللقطة من فيلم Professione: Reporter.

Sunday, 28 June 2009

تيَقـُّن

لا شئ بشَاعِريّةِ حُبٍّ تخُصُّكَ بهِ بَائِعةُ هَوَى.

--------------------------

- اللقطة من فيلم Film d'amore e d'anarchia.

Monday, 27 April 2009

نَشْوَة

هَذا الصَّبَاح عَضَضْت الهَوَاء ونِمْتُ مُنتشِيًا غَيرَ مُكتـَرثْ. هَذا الصَّبَاح كتبْتُ مَشهَدِى كمَا رَأيْته. هَذا الصَّبَاح رَأيْتُ خَيَالِى مُتاحًا لِى. هَذا الصَّبَاح لمْ أعْرف, هَلْ أحِبُّ نَفْسِى أكثـَر أم صِرْتُ أحِبُّكِ أقـَل!!

Thursday, 23 April 2009

ملل

لمْ تسْتهْونِى يَوْمًا ريَاضَات التسَابُق.

Monday, 13 April 2009

ثقوب

(1)

أخْبَرَتـْه أخِيرًا أنّ احْسَاسَهَا بحَسْرَتِه يَزْدَادُ فِى كـُلِّ مَرَّةٍ تسْمَعَ رَأيَهُ فِى نفسِه. حِينَ يُخْبرهَا أنـّهُ يَعْرف نفسَهُ جَريئـَة, صَريحَة, تخْتـَارُ الأصْعَبَ وتسْتطِيعَه, تعْرفَ عُيُوبَهُ وَمَزايَاه وتـُرَوِّج للتناقـُض بيْنهُمَا بإتـْقان يَمْنـَعُ الإحْبَاطـَات اللاحِقـَة... كانـَتْ تبْتسِم. أخْبَرَتـْه أنـّهَا لمْ تكنْ لِتقبَلَ أبَدًا نـَرْجَسِيّته لوْلا حُبُّهَا لـَه, هُوَ مَا يَجْعَلهَا تتغاضَى باسْتِمْرَار عَن غـُرُور ترَاهُ زائِفـًا, لمْ يَكنْ لِيُوجَد إلا لِيَرَْتـُق ثقـْبًا ضَخْمًا دَاخِله. أزعجتـْه كـَلِمَاتـُهَا, والابْتِسَامَة. ثمّ أخْبَرَهَا عَن الفـَارق بيْن الثقـْب الذى يَرْتقـُه وسِلسِلة الأفكـَار المُتسَارعَة التِى تصِلهَا بَطِيئـَة فِى كلِمَات. وكعَادَتِهَا كـَذِبَتْ لِتـُصَدِّقـَه.

(2)

ثمّ اخْترَقـَهَا بطـَريقتيْن خِلالَ سَاعَة, لِيسِيلَ فِى المَرَّتيْن. احْتجَزَ الانْشِغَالُ نشْوَتهَا, ولمْ يَصِل بـِه أبْعَد مِن مُضَاجَعِة مَنـْطِقِيَّة لن تؤَرِّقَ مَا بَيْنَ فخْذيْه بَقـِيِّة اليَوْم. أخْبَرَهَا - كمَا يُخْبرهُن - أنّ لِلذكـُور أيْضًا مُسْتويَات مِن المُتعَة. اعْتـَادَ سُؤَالِهـِن عَمَّا نـَتجَ عَنـْهُ اخْتِلاط الأفخَاذ. بَعْضُهُنّ شـَككّ أنّ بـِالسُؤَال شبْهَة ذكـُورى قلِق, أخْرَيَات أعْجَبَهُن السؤال مُعَلقاتٍ فِى سَلام عَلى لطـْفِه. دَائِمًا يَأتِى رَدَّه فى صَمْتٍ يَسْتهْلِكـُهُ لِصِيَاغـَةِ أفكـَاره الأسْرَع فِى الكلمَاتٍ الأبْطء, ثمّ يُتبـِعُهُ بحُجَّتِهِ الأثِيرَة أنّ عَلى أحَدِهِمَا افتِتـَاحُ الكـَلام. غَيْرَ أنـَّهُ هَذِه المَرَّة اكتـَفى باحْتضَانِهَا مِن الخـَلف لامِحًا ثـَدْيَيْهَا مَنْسَحِبَيْن فِى دِعَة أسْفـَل الرَّقبَة. فأشعَلَ سِيجَارَةً بإحْدَى يَدَيْه مُدَاعِبًا بالأخْرَى بَشْرةَ الخَوْخ. جَالَ بنعُومَةٍ فوْقَ مَسَامِهَا, داعَبَ رَوْحَهَا برَسْم الدَوَائِرَ والأشْكـَال وكِتابَة الأسْمَاء بعَشْوَائِيةٍ أوْجَدَتْ أصَابعَه فِى أمَاكِن مُنزويَة اكتـَشفـَهَا حَالاً (رُبَّمَا تـَذكـَّرَ لحْظتهَا مَا كتبَتهُ يَوْمًا عَلى قَضِيبـِِه باللوْن الأسْوَد). غَاصَت أصَابـِعُه فِى بُحَيْرَةٍ مِن إفرَازَاتٍ عَرفَ مِنْهَا أنّ إدَارَةَ الأمْر بحَسَاسِيَّة سَتـَاخُذهُمَا حَتمًا إلِى مَا دُون المَنْطِق. لمْ يَتوَّقفْ ولمْ تـَطلبْ مِنْه, حَتـّى ارْتعَشـَت عِدَّة مَرَّات بانـْفِرَاطِ مَا تـَمَّ احْتـِجَازَه. يَعْرف جَيِّدًا أنّ الأمْرَ مُعَقـَّد, لكِنَّ اعْتِذارُهَا خَجْلى عَن مُمَارسَتِها للتـَّوْ فِعْلاً حَيَوَانِيًّا صِرْفـًا أصَابَهُ بالهَلع. دُونَ صَمْت أخَبَرَهَا شيْئـًا ولمْ يُخْبرْهَا الشَّئ الآخَر, ثمّ نهَضَ لغسْل يَدَيْه.

Saturday, 11 April 2009

حَبكة

حِينَ عُدْتُ الليْلة إلى غُرْفتِى, رَأيْتُ ظِلـِّى الطيِّب فِى المِرْآة. مَرَّ قبْلِى مُنْسَحِبًا مِنْ عُيُون مَنْ أحِبُّهُم. فَكـَّر طـَويلاً, ثـُمَّ طلبَ مِنِّى ألا أرَافِقـَهُ إلِى الخَارج بَعْدَ اليَوْم, فقد أدْرَكَ الليْلة أنـَّهُ ظِلْ.

Tuesday, 7 April 2009

أحّه

وسْط الفـَوْضَى المُنْهـِكة ومِن بَيْن ثنـَايَا الارْتِبَاك, أحْيَانـًا يُطِلُّ الخَوْفُ كشُعُورٍ وَحِيد مُتمَاسِك يُمْكِنُنِى البـِدْء مِنـْه.

Tuesday, 31 March 2009

المَتن والهامِش

ملعون شارع مَاخترتوش

ولو ع الناصيَة هَلاقى الجنة

ملعون اسْمِى ورسْمِى

بلدى ولغتِى

أهْلِى وناسِى

ملعون القطر اللى بقضْبَان

والناس الماشيَة ع القوَانِين

أنا عايـز أحبـِّك فـ أحدِف طـُوب

أتنرفِز... أكتِب بالمَقلوب.

--------------

- مقطع من قصيدة لشاعر عامية مش فاكر اسمه.

سِفر الرغبة

يَتـَجَاهَلُ الهُنـَاك أنّ الهُنـَا هُنـَا.

Monday, 30 March 2009

افتقاد

أخُنتُ نفسِى بالتـَّذكر, أمْ خُنتـُها بالكِتمَان.

سِفر العبث

احتفظ بكِبْريَائِكَ بَعِيدًا عن مُتناوَل الأغْبيَاء, فهُم أغْبيَاء. وسَلِيمًا من قسْوَة التعَسَاء... فقد تحِبّ إحْدَاهن.

Sunday, 29 March 2009

لا تثق بالكتابة

وَحْدك ستعرفَ بدقة أين تركتَ المقص آخر مرة, أين ألقيت بآخر كتابٍ كنتَ تقرأه, أين رميتَ جوربك المتسخ بعد عودتك ثملاً من الخارج. وَحْدك ستستحمَّ دون الحاجة لبابِ الحمام مغلق. لن يُفاجئك ما تبقى من بنٍ فى العلبة. وَحْدك ستصونَ خيالك فترسم لوحةً لم يرها غيرك. وَحْدك ستألف شرودك. سيتحول جنونك إلى صديقٍ حميم يعرف أنه صديق حميم, فيجيب أسئلتك بقتلها قتلاً رحيمًا. وَحْدك لن تعييكَ نظراتُ لومٍ إذا ما تذكرت ميلودرامياتك, حينها ستصير مضحكة. ستجيد الاحتفاء بتفاصيلك فيصبحَ نومك احتفالاً يوميًا مفاجئـًا. وَحْدك ستكتشف العالم مرة أخرى بقدر معقول من الحواجب المرفوعة والحدقات المتسعة فأنت الآن تعرفَ أكثر. فقط توَخّ الحذر كيلا تباغتك دهشة. وإذا اندهشت لا تجزع طويلاً, فأنت تعرفَ بدقة أين تركتَ المقص آخر مرة.

----------------------

- العنوان مسروق من صديقة.

Thursday, 19 March 2009

شكرٌ واجب

شكرٌ يزحف بارتباك. من حيث تجذر عنادُ طفلٍ طرَدَه التخلى, إلى حيث يورق امتنانُ ناضجٍ طارَدَته الكوابيس. شكرًا لسوء استماعكم, فلولاه ما عرفَ كلاهما مُتعة التلعثم وتخفـُّفَ البكاء.

عن التخَلِّى

لم يفاجئنى أحد بما فقدته طفلاً. ففى الحُلم نزفت شرايينى بمطواةٍ أجهلها. وحين استيقظت نزفت مُقلتىّ بمطواةٍ تجهلنى.

Sunday, 22 February 2009

حمى ليلة زيف

(1)

خ

م

ن

ماذا تقول شفتان عبر الزجاج

شفتان فقط

دون عينين تـعينان

خمن

* هل تحدثك أنت؟

* هل الكلام طيب أم قبيح؟

* هل الكلام محتاج الى كلام؟

تريث قليلاً ثم خمن

أو

أكسر الزجاج.

- من ديوان (معلقة بشص) لفريد أبو سعدة.

( 2 )

ربما الحزن هو افتقاد اللغة. ربما اللغة تتلاعب بالثقة. ربما الخـَرَس يغلق دائرةَ التعاسة. ربما تجعلنا اللغة تعساء مثاليين. ربما عينيك و أذنيك wide shut. ربما اقتسام المكسب كان أنبل من اقتسام اللغة و الخسارة.

( 3 )

لم تصبه حُمَّى منذ ليلة افتتاح دورة الألعاب الأوليمبية فى برشلونة قبل أعوام طويلة. ليلتها تصبب عرقاً واهتاجت الألوان أمامه, لم يرى ألواناً بهذا الزخم, اتجه نحو أبيه فى فراشه وأخبره أن تنيناً أحمر و آخر أزرق يهاجمانه من شاشة التليقزيون, تثائب الطبيب وطلب منه اعتلاء الفراش, دثره جيداً. يفعل, لكن العرق يزداد انهماراً من جبهته وتحت إبطيه. فيرى التنينين يبتسمان, الرؤية تضيق. صوتُ التليفزيون - لا يزال مفتوحاً - يأتيه من الخارج مشوشًا. ينامُ غرقاً.

( 4 )

كان ينظر إلى عينيها و يُديم النظر, كانت تنظر إلى عينيه و تستطيب النظر, صامتان و لا شئ يرتفع. فقط الصديد ينز من مكان ما, و أيضاً لا شئ يرتفع, تم نسيانهما هكذا يكذبان. أصبح يحَدِّث نفسه على فترات بضمير الغائب ملصقاً كوابيسه عن الأبيض و الأحمر بأبطال الروايات.

( 6 )

تقـمص من قبل دورَ فاكهةٍ رطبة فى ليلة حارة, سيجارة فى صالة انتظار, فنجان قهوة فوق طاولة مقهى, ابنٌ وحـيد لأبٍ مُـنهـك, بابا نويـل لطفـل ساذج, عضو ذكرى بفرج امرأة... صارت صرخـته: كنتُ هنا يومًا, كنتُ لكِ خروجاً.

( 7 )

على إحدى الطرق السريعة أخطأ كلبٌ قياس المسافات, اعتقد الكلب بقدرته على العبور قبل مرور السيارة. حبس أنفاسه و جرى. رآه يجرى و حبس أنفاسه هى الأخرى. سمع الكلب يئِّن للحظة قبل أن يصمت تماماً بمكانٍ لم يره, يضرب بيديه تابلوه السيارة دون أن يلتفت نحو أبيه على المِقْوَد, أوقفا السيارة ونزلا لضبط لوحة الأرقام, احتكاك اللوحة بأسفلت الطريق لكيلومترين كاد يصم آذنانهما, ركبا و أكملا الطريق بلا تعليق.

( 8 )

اجتمع النقيضان هنا. كَـتب عن رائحة السفر ليلاً بين مدينتين, عن رائحة الشجر المُترب بين صديقين, و عن رائحة الذِّكرَى المبتورة بين حبيبين, يكتب الآن عن إرهاصات عضو انتصب. لم ينس إعادة ما كتبه عن ذات الشعر الأسود وعن المصابيح والابتسامات والأوراق النقدية.